هامش
الاعتدال للذّهبي : 4 / 173 الطّبعة الأولى بيروت ، تهذيب العمّال في أسماء الرّجال للحافظ الخزرجي الأنصاري ) . وكان من غلاة المجسّمة يشبّه الخالق بالمخلوقين ، حتّى قال أبو حنيفة : أفرط جهم في نفي التّشبيه حتّى قال : إنّه تعالى ليس بشيء ، وأفرط مقاتل في الإثبات حتّى جعله مثل خلقه . ( انظر ، المصدر السّابق ) . وقال النّسائي : والكذّابون المعروفون بوضع الحديث : ابن أبي يحيى بالمدينة ، والواقدي ببغداد ، ومقاتل بن سليمان . ( ميزان الاعتدال : 3 / 562 في ترجمة محمّد بن سعيد المصلوب ) . وكان مقاتل على مذهب المرجئة . ( الفصل لابن حزم : 4 / 205 ) ، ويأخذ عن اليهود ، والنّصارى ويغرّر بالمسلمين ، حتّى قال فيه الذّهبي : كان مقاتل دجّالا جسورا . ( انظر ، ميزان الاعتدال : 3 / 562 ) .
عود على بدء : كيف يفسّر عكرمة أو مقاتل بأنّ الآية نزلت في نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله خاصّة مع أنّ المراد من الرّجس هو مطلق الذّنب ؟ ! وهذا يلزم إذهاب الرّجس عنهنّ وبالتّالي لا يصحّ أن يقال :يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ . . .الأحزاب : 32 ، ولما صحّ قوله تعالى :يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراًالأحزاب : 30 .
وكيف يفسّران إيذاءهنّ له صلّى اللّه عليه وآله مع إذهاب الرّجس عنهنّ ؟ ! حيث ذكر البخاريّ : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله هجر عائشة ، وحفصة شهرا كاملا ، وذلك بسبب إفشاء حفصة الحديث الّذي أسرّه لها إلى عائشة ، فقالت للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا . ( انظر ، صحيح البخاريّ : 3 / 34 ) . وفي رواية أنس :
قال صلّى اللّه عليه وآله : « آليت منهنّ شهرا » . ( انظر ، نفس المصدر السّابق ) . وها هو ابن عبّاس يقول : لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطّاب عن المرأتين من أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله اللّتين قال اللّه تعالى فيهما :إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُماالتّحريم : 4 . حتّى حجّ وحججت معه . . . حتّى قال ابن عبّاس : فقلت للخليفة : من المرأتان ؟ فقال عمر بن الخطّاب : وا عجبا لك يا ابن العبّاس ! هما عائشة وحفصة . ( انظر ، لمصدر السّابق : 7 / 28 - 29 ، و : 3 / 133 ) . وها هي عائشة وتعقّبها للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعد ما فقدته في ليالي نوبتها ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله لها : « ما لك يا عائشة ! أغرت ؟ فقالت : وما لي أن لا يغار مثلي على مثلك ؟ ! فقال لها صلّى اللّه عليه وآله : أفأخذك شيطانك ؟ ! ( انظر ، مسند الإمام أحمد : 6 / 115 ، تفسير الطّبريّ :
28 / 101 ، طبقات ابن سعد : 8 / 135 طبعة أوروبا ، وصحيح البخاريّ : 3 / 137 ، و : 4 / 22 ، صحيح