هامش
طريق أهل السّنّة والشّيعة ما يقارب الثّمانين ، روى منها أهل السّنّة ما يقرب من أربعين حديثا .
وروى أهل الشّيعة أكثر من ثلاثين طريقا ( راجع تفسير الميزان : 16 / 329 ) . وعلى الرّغم من ذلك فقد تمخّض عن إهمال القرينة قيام عدّة آراء ومذاهب كلّ منها تزعم سلامة الاتّجاه والتّفسير لهذا المصطلح .
فمنهم من يقول : إنّ أهل البيت الّذين عنتهم آية التّطهير هم : بنو هاشم - أي بنو عبد المطّلب جميعا - . ومنهم من قال : إنّهم مؤمنو بني هاشم وعبد المطّلب دون سائر أبنائهما ( انظر ، روح المعاني للآلوسي : 24 / 14 ) .
ومنهم من يقول : إنّهم العبّاس بن عبد المطّلب وأبناؤه ( انظر ، المصدر السّابق ) .
ومنهم من يقول : هم الّذين حرموا من الصّدقة : آل عليّ ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل العبّاس ( انظر ، تفسير الخازن : 5 / 259 ) .
ومنهم من يقول : هم نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين : ( انظر ، تفسير الخازن : 5 / 259 ، تفسير الكشّاف : 3 / 626 ، فتح القدير للشّوكاني : 4 / 278 و 280 ) .
ومنهم من يقول : هم نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله خاصّة ، حتّى أنّ عكرمة كان يقول : من شاء باهلته بأنّها نزلت بأزواج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله .
ولسنا بصدد مناقشة هذه الأقوال ، ولكن نذكّر القارئ الكريم بأنّ عكرمة بن عبد اللّه يرى رأي نجدة الحروريّ وهو من أشدّ الخوارج بغضا لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام . ويرى أيضا كفر جميع المسلمين من غير الخوارج . وهو القائل في موسم الحجّ : وددت أنّ بيدي حربة فأعترض بها من شهد الموسم يمينا وشمالا . وهو القائل أيضا عندما وقف على باب المسجد الحرام : ما فيه إلّا كافر .
ومن مفاهيمه الاعتقادية : إنّما أنزل اللّه متشابه القرآن ليضلّ به . وقد اشتهر بكذبه ووضعه للحديث ابن عبّاس ، وابن مسعود ، ولذا وصفه يحيى بن سعيد الأنصاري بأنّه كذّاب . ( انظر ، ترجمة عكرمة في ميزان الاعتدال للذّهبي : والمعارف لابن قتيبة : 455 الطّبعة الأولى قمّ منشورات الشّريف الرّضي ، طبقات ابن سعد ) . أفيصحّ بعد هذا أن نأخذ بحديث يرويه ؟ ! .
أمّا الرّاوي الثّاني بعد عكرمة فهو مقاتل بن سليمان البلخي الأزديّ الخراساني ، كان مفسّرا للقرآن الكريم على طريقته الخاصّة ، حتّى قال فيه ابن المبارك : ما أحسن تفسيره لو كان ثقة . ( انظر ، ميزان