هامش
أمّا قوله تعالى :وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهاالنّساء : 35 .
وقوله تعالى :وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِهايوسف : 26 ، فكلمة « الأهل » في الآية الأولى تعني أقارب وعشيرة الزّوجين . أمّا في الآية الثّانية فتعني أقارب وعشيرة امرأة عزيز مصر . ( لاحظ تفسير الآية في كتب التّفسير وخاصّة تفسير الجلالين ، ولاحظ تفسير الميزان : 12 / 142 ) .
وأمّا قوله تعالى :فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَالأنبياء : 84 ، فكلمة « أهل » في الآية هنا تشير إلى أبناء النّبيّ أيّوب عليه السّلام بعد كشف الضّرّ عنه .
أمّا قوله تعالى :وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِفاطر : 43 ، وقوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِهاالنّساء : 58 ، وقوله تعالى :قالَ أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَهاالكهف : 71 ، فكلمة « أهل » في هذه الآيات الشّريفة تعني أصحاب الشّيء أو أصحاب العمل .
والخلاصة : أنّ كلمة « أهل » قد وردت في القرآن الكريم ( 54 ) مرّة ( انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمّد فؤاد عبد الباقي ) .
أمّا كلمة « بيت » الّتي وردت في مواطن عديدة من كتاب اللّه تعالى وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، أيضا حملت عدّة معان ، منها : المسجد الحرام . ومنها : البيت النّسبي ، ومنها : البيت المادّي المعدّ للسكن ، وغير ذلك . فقد وردت بمعنى المسجد الحرام ( 15 ) مرّة ؛ ( انظر ، البقرة : 125 و 127 و 151 ، الأنفال : 25 ، هود : 73 ، الحجّ : 26 و 29 و 33 ، آل عمران : 96 و 97 ، المائدة : 2 و 97 ، الأحزاب : 33 ، الطّور : 4 ، إبراهيم : 27 ) لأنّها من الألفاظ المشتركة .
أمّا إذا أضفنا كلمة « البيت » إلى الأهل فقد وردت في القرآن الكريم مرّتين كما في قوله تعالى :رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِهود : 73 . وقوله تعالى :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِالأحزاب : 33 .
أمّا كلمة « أهل البيت » في السّنّة المطهّرة فكثيرة الورود ، ولا يمكن لنا استعراضها ، لاستلزام ذلك مراجعة قوله ، وفعله ، وتقريره صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا ممّا لا يمكن حصره .
وبما أنّ المدلول الحقيقي لهذا المصطلح الجليل قد تعرّض لحملة من التّزوير ، والتّشويه ، وهو مدار بحثنا فيقتضي التّنويه عمّا ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله على سبيل الإجمال لا التّفصيل . فقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله عن