هامش
مسلم كتاب الطّلاق ح 31 - 34 ) .
وكيف يفسّران قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناًالأحزاب : 57 ، وقوله تعالى :وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌالتّوبة : 61 ، وقوله تعالى :عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ . . .التّحريم : 5 ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله لأمّ سلمة عندما سألته : يا رسول اللّه ألست من أهل البيت ؟ قال : أنت إلى خير إنّك من أزواج النّبيّ . وما قال : إنّك من أهل البيت ؟ ! ( انظر ، شواهد التّنزيل للحاكم الحسكاني : 2 / 124 تحقيق الشّيخ المحمودي نقلا عن كتاب معجم الشّيوخ : 2 / الورق 7 من المصوّرة ، تفسير الطّبريّ : 22 / 7 ) .
أمّا المدلول الحقيقي لأهل البيت بعد تخصيص هذا التّعميم وتقييد الإطلاق في الآية الكريمة من خلال القرينة الّتي ترافق الاستعمال ، وكذلك من خلال الأحاديث النّبويّة المحدّدة للمراد من أهل البيت في آية التّطهير ، وهي ما أجمعت عليه الأمّة من خلال كتب الحديث المعتبرة أو كتب التّفسير فإنّه يظهر لنا أنّ هذه الآية نزلت في خمسة ، وهم : محمّد ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين : .
ومصادر تلك الأحاديث غير محصورة ، ولكن نشير إلى ما هو متداول ومنشور منها :
1 - روت أمّ المؤمنين أمّ سلمة بشأن نزول هذه الآية :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِقالت : إنّها نزلت في بيتي ، وفي البيت سبعة : جبريل ، وميكال ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين رضي اللّه عنهم وأنا على باب البيت ، قلت : يا رسول اللّه ، ألست من أهل البيت ؟ قال : إنّك إلى خير ، إنّك إلى خير ! إنّك من أزواج النّبيّ . ( انظر ، الدّرّ المنثور للسّيوطي : 4 / 198 ، ومشكل الآثار : 1 / 233 ، ورواية أخرى في سنن التّرمذي : 13 / 248 ، ومسند الإمام أحمد : 6 / 306 ، أسد الغابة لابن الأثير : 4 / 29 ، وتهذيب التّهذيب لابن حجر : 2 / 297 ) .
2 - وروى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب قال : لمّا نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى الرّحمة هابطة قال :
ادعوا لي ، ادعوا لي ، فقالت صفيّة بنت حييّ بن أخطب زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من يا رسول اللّه ؟ قال :
أهل بيتي : عليّا ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين . ( انظر ، مستدرك الصّحيحين : 3 / 147 ، صحيح مسلم : 5 / 154 ، مسند الإمام أحمد : 1 / 9 ، سنن البيهقيّ : 6 / 300 ) . فجيء بهم ، فألقى عليهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كساءه ، ثمّ رفع يديه ، ثمّ قال : اللّهمّ هؤلاء آلي فصلّ على محمّد وآل محمّد . فنزل قول اللّه