تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
هامش
وذكر في المعجم الوسيط تعريفا آخر للأهل : الأهل : الأقارب ، والعشيرة ، والزّوجة ، وأهل الشّيء : أصحابه ، وأهل الدّار ونحوها : سكّانها . وذكر الرّازي صاحب مختارات الصّحاح معنى الأهل فقال : من الأهالة ، والأهالة لغة : الودك والمستأهل هو الّذي يأخذ الأهالة ، والودك دسم اللّحم ، والبيت عيال الرّجل . . . والأهل ، والأقارب ، والعشيرة ، والزّوجة ، وأهل الشّيء أصحابه ، وأهل الدّار سكّانها . إذا ، كلمة « أهل » عندما تطلق فإنّها تحتمل عدّة معان ، فربّما تعني : الزّوجة فقط ، أو الأولاد فقط ، أو الزّوجة والأولاد معا ، أو الأقارب والعشيرة ، إلى غير ذلك . ولذا نجد كلّ واحدة من هذه المعاني قد وردت في القرآن الكريم ، حيث قال تعالى :فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَالقصص : 29 . فأهل موسى عليه السّلام في الآية الكريمة هي الزّوجة الّتي خرج بها عائدا من مدين إلى مصر ، وليس يصحبه أحد سواها ، فلا تنصرف كلمة « أهله » إلى معنى آخر . ( انظر تفسير السّيّد عبد اللّه شبّر : 373 الطّبعة الثّالثة دار إحياء التّراث ) . وقال تعالى :قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌيوسف : 25 . والأهل هنا أيضا تعني الزّوجة ، وهي زوجة عزيز مصر لا غير . وأمّا قوله تعالى :إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَالعنكبوت : 33 ، وقوله تعالى :وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها. طه : 132 . فكلمة « الأهل » في الآيتين الشّريفتين تعني الأسرة المكوّنة من الزّوجين ، والأولاد ، ومتعلّقي الرّجال ، على الرّغم من استثناء زوجة لوط عليه السّلام فنالها العذاب . وأمّا قوله تعالى :وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ . . .هود : 45 و 46 ، فكلمة « الأهل » هنا تعني أسرة الرّجل السّالكين لدربه ، والسّائرين على خطّه ، ولذا خرج ابنه عن الأسرة ، ولذا لم يعدّه أحد من أبنائه ، لأنّه خرج عن خطّ أبيه عليه السّلام . وكان نوح عليه السّلام يحمل زوجه وأولاده وزوجات أولاده . ( لاحظ تفسير الآية في كتب التّفسير وخاصّة تفسير الجلالين ) .