ذكر رجوع أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما إلى قول علي عليه السّلام « 1 »
:
عن ابن عمر رضى اللّه عنه : أنّ اليهود جاءوا إلى أبي بكر رضى اللّه عنه .
فقالوا : ( « صف لنا صاحبك ؟ .
فقال : معشر اليهود لقد كنت معه في الغار كإصبعيّ هاتين ، ولقد صعدت معه جبل حراء ، وإنّ خنصري لفي خنصره ، ولكنّ الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله شديد ، وهذا عليّ ابن أبي طالب .
فأتوا عليّا فقالوا : يا أبا الحسن ، صف ابن عمّك فوصفه لهم صلّى اللّه عليه وآله » ) « 2 » .
وعن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : أتي عمر رضى اللّه عنه بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها ، فتلقّاها عليّ ، فقال : ما بال هذه ؟
قالوا : أمر عمر برجمها . فردّها عليّ ، وقال : هذه سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها ؟ ولعلّك انتهرتها أو أخفتها ! .
قال : قد كان ذلك ! .
قال : أو ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا حدّ على معترف بعد بلاء . إنّه من قيد ، أو حبس ، أو هدّد فلا إقرار له » « 3 » . فخلّى سبيلها .
وعن عبد اللّه بن الحسن قال : دخل عليّ على عمر وإذا امرأة حبلى تقاد ترجم .
هامش
( 1 ) في هامش الأصل ( قضاياه العجيبة رضي اللّه عنه وكرّم وجهه ) .
( 2 ) انظر ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 2 / 195 ، تأريخ مدينة دمشق : 54 / 197 ، نهج السّعادة مستدرك نهج البلاغة للشّيخ المحمودي : 1 / 74 .
( 3 ) انظر ، مسند زيد : 335 ، الأحكام للإمام يحيى بن الحسين : 2 / 320 ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 2 / 196 ، مطالب السّئول : 13 ، المناقب للخوارزمي : 81 ، الأربعون للفخر الرّازي : 466 ، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب : 1 / 198 ، ينابيع المودّة : 1 / 237 ح 57 .