وعن مسروق أنّ عمر أتي بامرأة قد نكحت في عدّتها ، ففرّق بينهما « 1 » ، وجعل مهرها في بيت المال ، وقال : لا يجتمعان أبدا . فبلغ عليّا ، فقال : إن كانا جهلا فلها المهر بما استحلّ من فرجها ويفرّق بينهما ، فإذا انقضت عدّتها فهو خاطب من الخطّاب . فخطب عمر رضى اللّه عنه وقال : « ردّوا الجهالات إلى السّنّة » « 2 » ، فرجع إلى قول عليّ .
أخرج جميع هذه الأحاديث ابن السّمّان « 3 » في كتاب الموافقة « 4 » ، وأخرج حديث أبي ظبيان أحمد .
وروي أنّ عمر أراد رجم المرأة الّتي ولدت لستّة أشهر ، فقال له عليّ : إنّ اللّه
هامش
الدّين أحمد الشّهير بالشّاه ولي بن عبد الرّحيم العمري الفاروقي الدّهلوي : 182 طبعة دهلي ، عون المعبود في شرح سنن أبي داود ، لمحمّد شمس الحقّ العظيمآبادي : 12 / 76 طبعة السّقية بالمدينة المنوّرة ، سنن ابن ماجة : 2 / 227 ، المستدرك على الصّحيحين : 2 / 59 و : 4 / 389 ، سنن البيهقي :
8 / 264 ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 2 / 196 ، إرشاد السّاري : 10 / 9 ، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ : 12 / 101 ، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني : 11 / 151 .
( 1 ) انظر ، المحلّى لابن حزم : 9 / 480 .
( 2 ) انظر ، المجموع لمحيي الدّين النّووي : 18 / 191 و : 19 / 443 و : 20 / 138 ، المغني لابن قدامة :
9 / 133 ، السّنن الكبرى : 7 / 442 ، الاستذكار لابن عبد البرّ : 5 / 476 و : 6 / 353 و : 7 / 17 و :
9 / 91 ، جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ : 2 / 88 و 187 ، أحكام القرآن للجصّاص : 1 / 515 ، المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية : 318 ، تفسير القرطبي : 3 / 195 ، المناقب للخوارزمي : 95 ح 95 ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 2 / 164 ، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب : 1 / 198 .
( 3 ) في نسخة التّيموريّة والمصريّة : « ابن النّعمان » . وهو خطأ من النّاسخ .
( 4 ) هو أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسن الرّازي صاحب كتاب الموافقة بين أهل البيت والصّحابة .
انظر ، كشف الظّنون : 2 / 1465 .