فيه عشرون شخصا فقال لي :
« إن أمير المؤمنين ، يأمرك بقتل هؤلاء جميعا ، وكلهم من ولد علي وفاطمة » .
وأخذ يخرج لي واحدا بعد واحد حتى أتيت على آخرهم قتلا فرمى بأجسادهم ورؤوسهم في تلك البئر ، ثم فتح الباب الثالث وإذا فيه عشرون علويا وأمرني بقتلهم فجعل يخرج إلي واحدا بعد واحد حتى أعدمت منهم تسعة عشر شخصا وبقي شيخ كبير فقال لي :
« تبا لك ، أي عذر لك يوم القيامة إذا قدمت على جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد قتلت من أولاده ستين شخصا ، فارتعدت فرائصي وأصابتني هزة عنيفة فنظر إلي الخادم شزرا ونهرني ، فأتيت على ذلك الشيخ فقتلته ورميت به في ذلك البئر » .
والتفت إلى عبيد اللّه فقال له :
« إذا كان فعلي هذا ، وقد قتلت ستين شخصا من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فما ينفعني صومي وصلاتي ؟ وأنا لا أشك اني مخلد في النار » « 1 » .
وهذه المجزرة ان صحت نسبتها إليه « 2 » فإنها تدل على أنه لا عهد له باللّه ولا باليوم الآخر فقد أقدم على هتك حرمات اللّه ، وأراق دماء آل النبي ( ص ) بغير حق .
هامش
( 1 ) البحار : 11 / 285 - 286 : عيون أخبار الرضا .
( 2 ) جاء في كل من تأريخ الطبري والنجوم الزاهرة أن حميد بن قحطبة توفي سنة ( 158 ) وولاية الرشيد كانت سنة ( 170 ) وهو مناف لوقوع هذه الحادثة في أيام الرشيد والأقرب ان هذه المجزرة وقعت أيام المنصور .