الأمير له عذر في ذلك فقال لي ما بي علة توجب الافطار ثم دمعت عينه وبكى ، وبعد فراغه من الطعام التفت إليه عبيد اللّه مستفهما عن سر بكائه فأجابه :
أنفذ إلي هارون حينما كنت بطوس في غلس الليل فلما مثلت عنده قال لي :
كيف طاعتك لأمير المؤمنين ؟
- أفديه بالنفس والمال فأطرق هارون برأسه ثم أذن لي بالانصراف ، وبعد فترة قصيرة بعث خلفي فلما حضرت عنده قال لي :
- كيف طاعتك لأمير المؤمنين ؟
- أفديه بالنفس والأهل والمال فتبسم هارون ثم أذن لي بالانصراف ، فلما دخلت منزلي عاودني الرسول مرة ثالثة قائلا أجب أمير المؤمنين فلما حضرت عنده قال لي :
- كيف طاعتك لأمير المؤمنين ؟
- أفديه بالنفس والأهل والمال والدين فتبسم ، وقال : خذ هذا السيف ، وامتثل ما يأمرك به الخادم ، فأخذت السيف ، وقدم الخادم أمامي حتى جاء بي إلى بيت مغلق فإذا فيه بئر في وسطه ، وثلاثة بيوت مغلقة ، ففتح بيتا منها فإذا فيه عشرون شخصا بين شيخ وكهل وشاب ، فقال لي :
« إن أمير المؤمنين ، يأمرك بقتل هؤلاء ، وكلهم من ولد علي وفاطمة » .
فجعل يخرج لي واحدا بعد واحد وأنا أضرب عنقه حتى أتيت على آخرهم فرمى بأجسادهم ورؤوسهم في تلك البئر ، ثم فتح البيت الثاني وإذا
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 83
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٨٣