تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
خلاقا لحكام المسلمين وولاتهم في لزوم الاحتياط بأموال المسلمين وحرمة اصطفاء أي شيء منها . واما زواجها من الامام أمير المؤمنين ( ع ) وهو بائس فقير فلأنه لم يكن لها كفء سواه ، وليس الاسلام ينظر في موضوع الزواج إلى المادة والثراء وانما ينظر إلى العفة والفضيلة ، وليست متع الحياة عنده ملحوظة مطلقا في هذا الموضوع ما دام الانسان على سلامة من دينه ، ولم يكن في العالم الاسلامي منذ فجر تاريخه من يملك رصيدا من المواهب والكمالات والعبقريات وصلابة العقيدة وقوة الايمان كما ملكه الامام أمير المؤمنين عليه السلام ، فهل هناك أحد ضمته سماء الأمة الاسلامية أسمى منه وأرفع حتى يزوجه النبي من بضعته العزيزة عليه ، ولكن النفوس التي لم تع هدي الاسلام وتعاليمه ، أخذت تنظر إلى سمو الشخص من زاوية واحدة وهي الثراء والمال فراحت تحاول الطعن والانتقاص من سيدة النساء عديلة مريم بنت عمران في قداستها وعفافها لأنها تزوجت من الامام أمير المؤمنين وهو فقير لا مال عنده .

مجزرة رهيبة :

وسلبت الرحمة وانعدمت الرأفة من نفس الطاغية هارون تجاه العلويين فقد ارتكب أبشع جريمة سجلها التأريخ تجاههم وهي إعدامه لجماعة منهم في ليلة واحدة بصورة محزنة تذهب النفس لهولها أسى وحسرات ، وقد حدث بفصول تلك المأساة الرهيبة الجلاد حميد بن قحطبة ، فقد روى عبيد اللّه النيسابوري قال : دخلت على حميد بن قحطبة في شهر رمضان وقت الزوال فأحضرت المائدة فدعاني حميد إلى تناول الطعام فقلت له : أيها الأمير ، هذا شهر رمضان ، ولست بمريض ، ولا بي علة توجب الافطار ، ولعل
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 82 | الشيخ باقر شريف القرشي