مع بيان ما جرى عليهم من القتل والتنكيل .
1 - عبد اللّه بن الحسن :
ابن علي بن الإمام زين العابدين ( ع ) يكنى أبا محمد ، أمه بنت سعيد ابن محمد بن جبير ، عهد إليه بالأمر من بعده الشهيد الحسن بن علي قتيل فخ .
قال الرشيد للفضل بن يحيى : هل سمعت بخراسان ذكرا لاحد منهم - أي من العلويين - ؟
قال الفضل : لا واللّه لقد جهدت فما ذكر أحد لي منهم إلا اني سمعت رجلا ذكر موضعا ينزل فيه عبد اللّه بن الحسن ، فلما سمع الرشيد بذلك بعث خلفه فجيء به إليه فلما حضر عنده قال له : بلغني أنك تجمع الزيدية ، وتدعوهم إلى الخروج معك ، فتوسل إليه عبد اللّه وأنكر ذلك قائلا :
« يا أمير المؤمنين ، ناشدتك اللّه في دمي ، فو اللّه ما أنا من هذه الطبقة ، ولا لي فيهم ذكر ، وان أصحاب هذا الشأن بخلافي ، انا غلام نشأت بالمدينة ، وفي صحاريها أسعى على قدمي ، وأتصيد بالبواشيق ما هممت بغير ذلك » .
فلم يلن قلب الرشيد لاستعطافه ، وأمر باعتقاله في بعض سجونه ، ولم يزل العلوي محبوسا حتى ضاق صدره فبعث برسالة إلى هارون ملأها بالشتم والسباب ، فلما قرأها هارون تحرق من الغيظ ونقله من الحبس ودعا جعفر بن يحيى فأمره بأن يجعله عنده ، وفي اليوم الثاني وقد صادف عيد النيروز قدمه جعفر فضرب عنقه وغسل رأسه وجعله في منديل وأهداه إلى