تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بني بنت من جاء بالمحكما * ت والدين والسنة القائمة
فسئل عن قائلها فأنكر أنه قالها ، وشتم قائلها وقد أنكر عليه ابنه لأنه سب نفسه وكان يعلم أنه نظم البيتين فقال له : يا بني ، ان ذلك خير للمرء من أن يأخذه ابن قحطبة « 1 » وأعرض الناس عن ذكر أهل البيت ( ع ) خوفا من نقمة هارون كما اندفع بعض المارقين عن الاسلام والمنحرفين عنه إلى اعلان سبهم وطعنهم تقربا للرشيد فهذا مروان بن أبي حفصة تعرض لكرامة سيدة النساء فاطمة عليها السلام فوصفها بأنها كانت تطحن بالرحى وان رسول اللّه ( ص ) زوجها من أمير المؤمنين ( ع ) وهو بائس فقير وقد رده ابن الحجاج « 2 » بقوله :
أكان قولك في الزهراء فاطمة * قول امرئ لهج بالنصب مفتون
هامش
( 1 ) الأغاني : 4 / 109 - 110 ( 2 ) ابن الحجاج : هو أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن الحجاج النيلي البغدادي الكاتب الموهوب في طليعة شعراء الشيعة ، يقال إنه في درجة امرئ القيس في شعره ، كان معاصرا للسيدين الرضى والمرتضى له ديوان شعر كبير يقع في عدة مجلدات ، جمع الشريف الرضي المختار من شعره وسماه « الحسن من شعر الحسين » ومن شعره القصيدة الفائية المعروفة في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام :يا صاحب القبة البيضاء على النجف * من زار قبرك واستشفى لديك شفي زوروا أبا الحسن الهادي فإنكم * تحظون بالاجر والاقبال والزلف زوروا لمن يسمع النجوى لديه فمن * يزره بالقبر ملهوفا لديه كفي وقل سلام من اللّه السلام * على أهل السلام وأهل العلم والشرف اني أتيتك يا مولاي تشفع لي * وتسقني من رحيق شافي اللهف لأنك العروة الوثقى فمن علقت * بها يداه فلن يشقى ولم يخف