تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
حصون بني العباس في كل مأزق * صدور العوالي والسيوف البواتر ليهنكم الملك الذي أصبحت بكم * أسرته مختالة والمنابر أبوك ولى المصطفى دون هاشم * وإن رغمت من حاسديك المناخر
فأعطاه خمسة آلاف دينار وكساه خلعة وأمر له بعشرة من رقيق الروم الذين أسرهم ، وأركبه على برذون من خاص مراكبه « 1 » . لقد منحه هذه الأموال الضخمة لهجائه آل البيت عليهم السلام ومدحه للعباسيين وانهم أولى بالنبي من العلويين ، ودخل عليه منصور النمري فأنشده قصيدته التي هجا فيها آل علي وهي :
بنى حسن وقل لبني حسين * عليكم بالسداد من الأمور أميطوا عنكم كذب الأماني * وأحلاما يعدن عدات زور مننت على ابن عبد اللّه يحيى * وكان من الحتوف على شفير ولو جازيت ما اقترفت يداه * دلفت له بقاصمة الظهور يد لك في رقاب بني علي * ومن ليس بالمن الصغير وإنك حين تبلغهم أذاة * - وان ظلموا - لمحترق الضمير ألا للّه در بني علي * وزور من مقالتهم كبير يسمون النبي أبا ويأبى * من الأحزاب سطر من سطور « 2 »
ولما فرغ من إنشاده قال له : ويحك ما هذا ؟ ! ! شيء كان في نفسي منذ عشرين سنة لم أقدر على إظهاره فأظهرته بهذا البيت - وإنك حين تبلغهم أذاة - ثم قال للفضل بن الربيع : خذ بيد النميري فأدخله بيت المال ودعه يأخذ ما شاء ، فأدخله الربيع بيت المال ولم يكن فيه سوى عشرين
هامش
( 1 ) الطبري : 3 / 473 ( 2 ) أشار بذلك إلى الآية الكريمة في سورة الأحزاب « ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول اللّه » .
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 77 | الشيخ باقر شريف القرشي