بدرة فاحتملها « 1 » .
وكان منصور النمري يتظاهر بالميل لهارون والعداء للعلويين ولكنه كان يبطن الولاء لهم : فوشى به بعض خصومه إلى الرشيد وأخبره بأنه يبطن التشيع وأنشده قصيدته التي يتفجع فيها لمقتل سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام ، وهي :
شاء من الناس راتع هامل * يعللون الناس بالباطل
تقتل ذرية النبي وير * جون جنان الخلود للقاتل
ويلك يا قاتل الحسين لقد * نؤت بحمل بنوء بالحامل
أي حباء حبوت أحمد في * حفرته من حرارة الثاكل
بأي وجه تلقى النبي وقد * دخلت في قتله مع الداخل
هلم فاطلب غدا شفاعته * أو لا فرد حوضه مع الناهل
ما الشك عندي في حال قاتله * وانما الشك في الخاذل « 2 »
وعاذ لي أنّي أحب بني * أحمد فالترب في فم العاذل
قد دنت ما دينكم عليه فما * وصلت من دينكم إلى طائل
دينكم جفوة النبي وما ال * جافي لآل النبي كالواصل
وعرض في قصيدته لظلامة سيدة النساء فاطمة ( ع ) ، وطالب يمن يثأر لظلامتها يقول :
مظلومة والنبي والدها * تدير أرجاء مقلة حافل
هامش
( 1 ) طبقات الشعراء : ص 246
( 2 ) هكذا ذكره ابن قتيبة في كتابه ( الشعر والشعراء ) ص 285 ورواه الشريف المرتضى في أماليه هكذا :ما الشك عندي في كفر قاتله * لكني قد أشك في الخاذل