ولأقتلن شيعتهم » « 1 » .
وأرسل طائفة كبيرة منهم إلى ساحات الاعدام ، ودفن قسما منهم وهم أحياء ، وأودع الكثيرين منهم في ظلمات السجون إلى غير ذلك من المآسي الموجعة التي صبها عليهم ، وفيما يلي عرض لبعضها :
نفيهم من بغداد :
وحينما استولى الرشيد على دست الحكم اصدر مرسوما مليكا يقضي باخراج العلويين فورا من بغداد إلى يثرب فقامت السلطة بنفيهم عنها « 2 » لقد كان الرشيد شديد الوطأة على عترة النبي ( ص ) ، وكانوا على علم بمقته وبغضه لهم فحينما علموا بخلافته هاموا على وجوههم في القرى والأرياف متنكرين لئلا يعرفهم أحد ، قد أحاط بهم الرعب والفزع ، واستولى عليهم الخوف والارهاب ، وقد أمعنت الشرطة في متابعتهم ، ومطاردتهم ، وانتشرت الاستخبارات والأمن للتفتيش عنهم ، فمن ألقوا القبض عليه ارسل إلى القبور أو السجون أو إلى بعض وزراء هارون ليرسل رأسه هدية إليه في أيام أعياده .
ففي ذمة اللّه ما عانته ذرية النبي ( ص ) من الارهاق والتنكيل في عهد هذا الطاغية الجبار الذي لم يرع فيهم حرمة جدهم الرسول ( ص ) .
انتقاصهم :
وبذل هارون جميع جهوده وامكانياته لتحطيم العلويين وتشويه سمعتهم وأعطى المزيد من الأموال للشعراء الذين يهجونهم ، وكان مفتاح الوصول إليه
هامش
( 1 ) الأغاني : 5 / 225
( 2 ) التمدن الاسلامي : 4 / 47