تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
والاتصال به والنيل من دنياه منحصرا في هذا الطريق فقد عاتب أبان بن عبد الحميد البرامكة على تركهم ايصاله للرشيد فقالوا له : « وما تريد من ذلك ؟ » . فقال أبان : أريد أن أحظى منه بمثل ما يحظى به مروان بن أبي حفصة » . قال له الفضل : إن لذلك مذهبا وهو هجاء آل أبي طالب وذمهم به يحظى وعليه يعطى فاسلكه حتى نفعل » . فتوقف أبان وقال : لا استحل ذلك ، فقالوا له : « فما تصنع ؟ لا يجيء طلب الدنيا إلا بما لا يحل » . وأخيرا باع دينه وتخلى عن عقيدته ، ونظم قصيدة ذمهم فيها وقد جاء فيها :
نشدت بحق اللّه من كان مسلما * أعم بما قد قلته العجم والعرب أعم رسول اللّه أقرب زلفة * لديه أم ابن العم في رتبة النسب وأيهما أولى به وبعهده * ومن ذا له حق التراث بما وجب فإن كان عباس أحق بنسلكم * وكان علي بعد ذاك على سبب فأبناء عباس هم يرثونه * كما العم لابن العم في الإرث قد حجب
وعرض قصيدته على الفضل فقال له : « ما يرد على أمير المؤمنين أعجب من أبياتك » ثم مضى إلى الرشيد فتلاها عليه فأعطاه وقربه إليه « 1 » لقد منح هارون الثراء العريض ووهب الأموال الطائلة لكل من انتقص العلويين من الشعراء ، فقد انشده مروان بن أبي حفصة قصيدته التي جاء فيها :
أو أبناء عباس نجوم مضيئة * إذا غاب نجم لاح آخر زاهر
هامش
( 1 ) الأغاني : 20 / 75 - 76
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 76 | الشيخ باقر شريف القرشي