الامام راحته ثم قال له :
« هذه علتي » وكانت يده الشريفة قد اخضر وسط راحتها من السم ، فلما رآها الطبيب انصرف وقال لهم :
« واللّه لهو أعلم بما فعلتم به منكم « 1 » .
وهذه الرواية لا يمكن المساعدة عليها ، وذلك لما عرف به الفضل من الميل للعلويين ، وانه قد رفه على الامام حينما كان في سجنه ، فاستحق بذلك التنكيل والجلد والتشهير من قبل الرشيد ، ومع هذا فكيف يتصور اقدامه على اغتيال الامام وقتله .
( ج ) السندي بن شاهك :
وذهب أكثر المؤرخين والمترجمين للامام إلى أن الرشيد أوعز إلى السندي ابن شاهك الوغد الأثيم في قتل الامام ، فاستجابت نفسه الخبيثة لذلك ، وأقدم على تنفيذ أفظع جريمة في الاسلام فاغتال سبط النبي ( ص ) وأزكى ذات خلقت في دنيا الوجود بعد آبائه الطيبين ، فعلى السندي لعنة اللاعنين وله الخزي والعذاب الأليم .
18 - كيفية سمه
: والمشهور أن الرشيد عمد إلى رطب فوضع فيه سما فاتكا وأمر السندي أن يقدمه إلى الامام ويحتم عليه أن يتناول منه « 2 » .
وقيل إن الرشيد أوعز إلى السندي في ذلك ، فأخذ رطبا ووضع فيه
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا .
( 2 ) الدمعة الساكبة نقلا عن عيون الأخبار .