وقد احتوت هذه الرسالة على أمور خطيرة ، قد ذكرت بالتفصيل في « مرآة العقول » .
16 - اغتياله
: لقد عانى الامام أقسى ألوان الخطوب والتنكيل ، فتكبيل بالقيود ، وتضييق شديد ، وأذى مرهق ، وبعد ما صب عليه الرشيد جميع النكبات الموجعة دس إليه سما فاتكا ، فقضى عليه ، ومضى لربه شهيدا سعيدا .
17 - الأقوال في سمه
: واتفق أكثر المؤرخين أن الامام لم يمت حتف أنفه ، وانما توفي مسموما ، وان الرشيد هو الذي أوعز في سمه واغتياله ، ولكنهم اختلفوا فيمن تولى ذلك ، وهذه بعض الأقوال :
( أ ) يحيى بن خالد :
واعتقدت القطعية أن يحيى بن خالد دس إلى الامام سما في رطب وعنب فقتله « 1 » ومما يؤيد ذلك ما رواه عبد اللّه بن طاوس قال :
سألت الإمام الرضا ( ع ) قلت له :
هل أن يحيى بن خالد سم أباك موسى بن جعفر ؟
فقال الامام : نعم سمه في ثلاثين رطبة مسمومة « 2 » .
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : ص 89 .
( 2 ) الكشي : ص 371 .