تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وذكر أبو الفرج الاصفهاني أن الرشيد لما غضب على الفضل بن يحيى لترفيهه على الامام حينما كان في سجنه ، وأمره بجلده خرج يحيى من عند الرشيد وقد ماج الناس واضطرب أمرهم فجاء إلى بغداد ودعا السندي بن شاهك وأمره بقتل الامام ، فاستدعى السندي الفراشين وكانوا من النصارى فأمرهم بلف الامام في بساط فلف وهو حي فجلس عليه الفراشون حتى توفي « 1 » . وذكر ابن المهنا ان الرشيد لما سافر إلى الشام أمر يحيى بن خالد السندي بقتله فقتله « 2 » وهذه الروايات قد اتفقت على أن يحيى هو الذي أمر بقتل الإمام ( ع ) ولكنها مخالفة لما عليه المشهور في أن الرشيد عهد إلى السندي بقتله .

( ب ) - الفضل بن يحيى :

ونصت بعض المصادر أن الفضل بن يحيى هو الذي سم الامام وذلك حينما نقل إلى سجنه فكان الفضل بن الربيع يبعث له في كل يوم مائدة من الطعام ، وفي اليوم الرابع قدم له الفضل بن يحيى مائدة ، فرفع الإمام ( ع ) يده إلى السماء وقال : يا رب ، إنك تعلم أني لو أكلت قبل اليوم كنت قد أعنت على نفسي ، ثم أكل الامام من تلك المائدة ، فمرض منها ، فلما كان اليوم الثاني ألم به المرض ، فجيء له بطبيب ليسأله عن علته ، فقال له : « ما حالك ؟ » فتغافل الامام عن إجابته ، فألح عليه الطبيب بالسؤال ، فأخرج له
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 504 . ( 2 ) عمدة الطالب : ص 185 . ط . النجف .