تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الدولة العباسية ، فقد ولي شرطة بغداد أيام المنصور والمهدي والرشيد ، كما ولي خراسان أيام المهدي « 1 » وكان على جانب من الغلظة والشدة ، فكان أبو جعفر المنصور إذا أراد بأحد خيرا أمر بتسليمه إلى الربيع ، وإذا أراد برجل شرا أمر بتسليمه إلى المسيب « 2 » ولما حبس الامام عنده أو وكل بحبسه أثر عليه الامام وهيمن على مشاعره ، فاهتدى إلى طريق الحق والصواب فكان من خلص الشيعة ومن حملة أسرار الأئمة « 3 » وقد استدعاه الامام قبل وفاته بثلاثة أيام فلما مثل عنده قال له : - يا مسيب - لبيك يا مولاي - إني ظاعن في هذه الليلة إلى المدينة ، مدينة جدي رسول اللّه ( ص ) لأعهد إلى علي ابني ما عهده إلي آبائي ، وأجعله وصيي وخليفتي ، وآمره بأمري . - يا مولاي ، كيف تأمرني أن أفتح لك الأبواب وأقفالها والحرس معي على الأبواب ؟ ؟ ! . - يا مسيب ضعف يقينك في اللّه عز وجل وفينا ؟
هامش
( 1 ) تأريخ بغداد : 13 / 137 ، وجاء فيه أن وفاته كانت سنة 275 ه وقيل سنة 276 ه وهذا لا يتفق مع ما ذكر من أن الامام كان في سجنه أو كان موكلا بحراسته ، فان الإمام ( ع ) توفي سنة 183 ه والصحيح انه توفي سنة 185 ه أو 186 ه ويدل على ذلك أنه كان واليا على شرطة بغداد أيام الرشيد فلا بد أن تكون وفاته قريبة مما ذكرناه ، ولعل ما ذكر كان اشتباها مطبعيا . ( 2 ) الجهشياري : ص 97 . ( 3 ) تنقيح المقال : 3 / 217 .