3 - تفرغه للعبادة
: وأقبل الإمام ( ع ) على عبادة اللّه ، فكان يصوم في النهار ، ويقوم في الليل ، ويقضي أغلب أوقاته بالسجود والعبادة ، لا يفتر عن ذكر اللّه ، وقد ذكرنا حديث أخت السندي عن عبادته في الجزء الأول من هذا الكتاب وأنها لما رأت اقبال الامام على الطاعة والعبادة أثر ذلك في نفسها ، وأصبحت من الصالحات ، فكانت تعطف على الامام وتقوم بخدمته ، وإذا نظرت إليه أرسلت ما في عينيها من دموع وهي تقول : « خاب قوم تعرضوا لهذا الرجل » « 1 » .
4 - اتصال العلماء به
: واتصل جماعة من العلماء والرواة بالامام ( ع ) من طريق خفي فانتهلوا من نمير علومه فمنهم موسى بن إبراهيم المروزي ، وقد سمح له السندي بذلك لأنه كان معلما لولده ، وقد الف إبراهيم كتابا مما سمعه من الامام « 2 » وقد ذكرنا ذلك عند عرض أصحابه ورواة حديثه .
واتصل به هند بن الحجاج وغيره من قادة الفكر الاسلامي ، كما دخل عليه في غلس الليل أبو يوسف ومحمد بن الحسن « 3 » وقد أرادا اختباره في
هامش
( 1 ) تأريخ بغداد : 13 / 31 .
( 2 ) النجاشي : ص 319 .
( 3 ) محمد بن الحسن الشيباني ، مولاهم الكوفي الفقيه ، ولد بواسط ، ونشأ بالكوفة ، أخذ الفقه من أبي يوسف ثم من أبي حنيفة ، وسمع