وفيه كانت وفاته « 1 » وقال بعض المؤرخين إنه حبس في بيت السندي وانه كان مع أهله وعياله ، ولم نعلم أن دار السندي هل هي دار المسيب أم غيرها ؟
2 - التضييق عليه
: وأمر الرشيد جلاده السندي أن يضيق على الامام ، وأن يقيده بثلاثين رطلا من الحديد ، ويقفل الباب في وجهه ، ولا يدعه يخرج إلا للوضوء « 2 » وامتثل السندي لذلك ، فقام بارهاق الامام وبذل جميع جهوده للتضييق عليه ووكل بمحافظته بشارا مولاه ، وكان من أشد الناس بغضا لآل أبي طالب ولكنه لم يلبث أن تغير حاله ، وثاب إلى طريق الحق وذلك لما رآه من كرامات الإمام ( ع ) ومعاجزه ، وقام ببعض الخدمات له « 3 » .
إن السندي لم يرع حرمة الامام وتعرض لإساءته ، فقد حدث أبو الأزهر
هامش
يسلك فيه إلى الحج ، وكان بابا عظيما لا يغلقه إلا جماعة من الناس ، ولما غرقت بغداد في قيضان 330 ه هدمت طاقات باب الكوفة جاء ذلك في دليل خارطة بغداد ، وجاء في خارطة بغداد ان باب الكوفة تقع في قرية الوشاش الحديثة في محلة الكرخ ، وسمعت من بعض الأفواه أن المحل الذي سجن فيه الامام معروف عند بعض الأوساط البغدادية ، وهو أحد قصور آل الباججي .
( 1 ) البحار : 11 / 300 .
( 2 ) الهداية للحسين بن حمدان .
( 3 ) البحار : 11 / 305 .