تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ائذن له بالدخول ودخل الإمام ( ع ) فلما رآه وثب إليه قائما وعانقه ، وقال له : مرحبا بابن عمي وأخي ووارثي ما الذي قطعك عن زيارتنا ؟ فأجابه الإمام ( ع ) غير معتن به قائلا : - سعة ملكك وحبك للدنيا . وأمر الرشيد أن يأتي بغالية ، فأتي بها ، فطيب الامام بيده وأمر أن يحمل بين يديه خلع وبدرتان ودنانير ، فقال الإمام ( ع ) لولا اني أرى أن أزوج بها من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلتها أبدا وانصرف عليه السلام وهو يقول : الحمد للّه رب العالمين ، والتفت هارون إلى الفضل قائلا له : « يا فضل إنك لما مضيت لتجيئني به رأيت أقواما قد احدقوا بداري بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون إن آذى ابن رسول اللّه خسفنا به وبداره الأرض وان أحسن إليه انصرفنا عنه وتركناه . وانطلق الفضل مسرعا نحو الامام قائلا له : - ما الذي قلت حتى كفيت أمر الرشيد ؟ - دعاء جدي علي بن أبي طالب ( ع ) كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلا هزمه ولا إلى فارس إلا قهره ، وهو دعاء كفاية البلاء وهو : « اللهم بك أساور وبك أحاول وبك أجاور وبك أصول وبك أنتصر وبك أموت وبك أحيى أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم اللهم انك خلقتني ورزقتني وسترتني عن العباد بلطف ما خولتني أغنيتني ، فإذا هويت رددتني ، وإذا عثرت قومتني وإذا مرضت شفيتني وإذا دعوت أجبتني يا سيدي : ارض عني فقد أرضيتني » « 1 »
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ، البحار .