تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
هارون ، وبطشه به فاستجاب لأمره وطلب منه أن يحضر له سوطين ، وهسارين وجلادين ، فأحضر ذلك ، قال : ومضيت إلى منزل أبي إبراهيم فأتيت إلى خربة فيها كوخ من جريد النخل ، وإذا بغلام أسود ، فقلت له : استأذن لي على مولاك ، يرحمك اللّه ، فقال لي لج ، فليس له حاجب ، ولا بواب فولجت إليه فإذا بغلام أسود بيده مقص يأخذ اللحم من جبينه وعرنين أنفه من كثرة سجوده ، فسلمت عليه ، وقلت : - أجب الرشيد . - ما للرشيد ، وما لي أما تشغله نعمته عني ؟ ! ! ووثب مسرعا ، وهو يقول : لولا أني سمعت في خبر عن جدي رسول اللّه ( ص ) ان طاعة السلطان للتقية واجبة ، ما جئت ، وانطلق ( ع ) مع الفضل فقال له : - استعد للعقوبة يا أبا إبراهيم . - أليس معي من يملك الدنيا والآخرة ، ولن يقدر اليوم على سوء بي إنشاء اللّه . قال الفضل : رأيت الامام وقد أدار يده يلوح بها على رأسه الشريف ثلاث مرات ، ولما وصل الفضل استقبله الرشيد وهو مذهول قد استولى عليه الخوف والذعر فقال له يا فضل . - لبيك - جئتني بابن عمي ؟ - نعم . - لا تكن أزعجته ؟ - لا . - لم تعلمه أني عليه غضبان ، فاني قد هيجت على نفسي ما لم أرده