وهدايتهم إلى طريق الحق ، فقد اهتدى بشر الحافي وتاب على يده حتى صار من عيون الصالحين والمتقين ، وذكرنا حديثه مشفوعا بالتفصيل في الحلقة الأولى من هذا الكتاب ، كما أنه توسط لهارون في بعض القضايا الخاصة التي كلفه بها بعض شيعته فقضاها له .
وعلى أي حال ، فان التأريخ ضن بتعيين المدة التي خلى فيها عن سبيل الامام ، والذي نظن أنها فترة قصيرة ، لذا لم يذكرها قسم كبير من المؤرخين ، فذكروا أنه انتقل من سجن الفضل بن الربيع إلى سجن الفضل ابن يحيى ، وأهملوا اطلاق سراحه .
5 - عزم هارون على قتله
: ولما شاع ذكر الامام ، وانتشرت فضائله ومآثره في بغداد ضاق الرشيد من ذلك ، وخاف منه فعزم على قتله ، لولا أنه رأى برهانا من ربه فعفا عنه ، فقد حدث الفضل قال : كنت حاجبا عند الرشيد ، فأقبل علي يوما وهو غضبان وبيده سيف يقلبه فقال لي :
بقرابتي من رسول اللّه ( ص ) لئن لم تأتني بابن عمي ، لأخذت الذي فيه عيناك .
فخاف الفضل ومشت الرعدة في أوصاله وقال له :
- بمن أجيئك ؟
- بهذا الحجازي .
- وأي الحجازيين ؟
- موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فخاف الفضل من اللّه أن يكون الشر على يده ، ولكنه فكر في نقمة