ولكن هارون لم يؤمن بما يراه من الآيات والمعجزات التي ظهرت للإمام ( ع ) فقد أعماه حب الملك والسلطان إلى الاصرار على الجريمة والتنكيل بالامام ( ع ) .
6 - اعتقاله عند الفضل
: والقى هارون القبض على الامام ثانيا فأمر باعتقاله عند الفضل بن يحيى ، ونشير إلى بعض شؤونه عند سجنه في بيت الفضل .
( أ ) - الترفيه عليه :
ولما رأى الفضل عبادة الإمام ( ع ) واقباله على اللّه ، وانشغاله بذكره أكبر الامام ورفه عليه ، ولم يضيق عليه ، وكان في كل يوم يبعث له بمائدة فاخرة من الطعام ، وقد رأى ( ع ) من السعة في سجن الفضل ما لم يرها في بقية السجون .
( ب ) - الايعاز باغتياله :
وأوعز الرشيد للفضل باغتيال الإمام ( ع ) فامتنع من ذلك ولم يجبه وخاف من اللّه .
ان الفضل كان ممن يذهب إلى الإمامة ويدين بها ، وهذا هو السبب في اتهام البرامكة بالتشيع ، وقد امتنع أشد الامتناع في تنفيذ رغبات الرشيد في قتل الامام .
( ج ) - التنكيل بالفضل :
وانطلق بعض الأوغاد إلى هارون ، فأخبره بترفيه الفضل على الإمام ( ع )