فقال لي :
- أشرف على الدار فأشرف عبد اللّه على الدار ، فقال له الفضل :
- ما ترى في البيت ؟
- أرى ثوبا مطروحا .
- أنظر حسنا .
فتأمل عبد اللّه في نظره ، فقال له :
- رجل ساجد .
- هل تعرفه ؟
- لا .
- هذا مولاك - من مولاي ؟ ! ! - تتجاهل عليّ ؟ ! ! - ما اتجاهل ، ولكن لا أعرف لي مولى .
- هذا أبو الحسن موسى بن جعفر .
وأخذ الفضل يحدث عبد اللّه عن عبادة الامام وطاعته للّه قائلا :
« إني أتفقده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلا على الحال التي أخبرك بها إنه يصلي الفجر ، فيعقب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس ، وقد وكل من يترصد له الزوال ، فلست أدري متى يقول الغلام قد زالت الشمس ؟
إذ يثب فيبتدئ بالصلاة من غير أن يجدد الوضوء ، فاعلم أنه لم ينم في سجوده ولا أغفى ، فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس ، فإذا غابت وثب من سجدته
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 470
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٤٧٠