تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
يذكر أمير المؤمنين إلا بخير ، ولم يكن عنده تطلع إلى ولاية ، ولا خروج ولا شيء من أمر الدنيا ، ولا دعا قط على أمير المؤمنين ، ولا على أحد من الناس ، ولا يدعو إلا بالمغفرة والرحمة له ولجميع المسلمين مع ملازمته للصيام والصلاة والعبادة ، فان رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من أمره ، أو ينفذ من يتسلمه مني وإلا سرحت سبيله ، فاني منه في غاية الحرج » « 1 » . ودلت هذه الرسالة على اكبار عيسى وتقديره البالغ للإمام ( ع ) ، فقد راقبه ووضع العيون عليه فلم يره إلا مشغولا بذكر اللّه وطاعته ، ولم يتعرض لذكر أحد بسوء حتى الظالمين له ، لذا خاف عيسى ، وراقب اللّه من اغتياله ، وقد بقي ( ع ) في سجن عيسى سنة كاملة « 2 » وقد عانى فيها آلام السجن ومرارة القيود .

4 - حمله إلى بغداد

: واستجاب الرشيد لطلب عيسى ، وخاف منه أن يطلق سراح الإمام عليه السلام ويخلي سبيله ، فأمره بحمله إلى بغداد ، وفرح عيسى بذلك لأن اللّه قد أنقذه من ارتكاب الموبقة ، وفي الوقت أمر عيسى بحمله إلى بغداد ، فحمل مقيدا تحف به الشرطة والحراس ، وساروا به مسرعين حتى انتهوا به إلى بغداد ، فعرفوا الرشيد بذلك ، فأمر باعتقاله . . . أما ما جرى عليه في بغداد فهو كما يلي :

( أ ) - اعتقاله عند الفضل :

ولما انتهى الإمام ( ع ) إلى بغداد ، أمر الرشيد باعتقاله عند الفضل
هامش
( 1 ) البحار ، الفصول المهمة . ( 2 ) البحار .