ابن الربيع « 1 » فأخذه الفضل وحبسه في بيته .
وانما حبسه هارون في بيوت وزرائه ، ولم يعتقله في السجون العامة « كالمطبق » وغيره ، نظرا لخطورة الإمام ( ع ) وسمو مكانته ، وعظم شخصيته فان الشخصيات النابهة كانت لا تعتقل في السجون العامة ، فقد سجن عبد الملك ابن صالح لما غضب عليه الرشيد عند الفضل بن الربيع « 2 » وكذلك سجن إبراهيم بن المهدي عند أحمد بن أبي خالد « 3 » ولذلك سجن الامام في بيوت الوزراء وكبار رجال الدولة .
( ب ) انشغاله في العبادة :
وأقبل الإمام ( ع ) على طاعة ربه فكان يقضي أغلب أوقاته في الصلاة والسجود والابتهال إلى اللّه والتضرع إليه حتى فاق بطاعته جميع الأولياء ، وقد بهر الفضل بعبادته فكان يحدث عنها ، ونفسه مترعة بالاكبار والتقديس للامام ، فقد حدث عبد اللّه القزويني قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح داره ، فقال لي ادن مني ، فدنوت منه حتى حاذيته
هامش
( 1 ) الفضل بن الربيع بن يونس ، يكنى أبا العباس ، كان حاجبا لهارون الرشيد ومحمد الأمين ، وكان أبوه حاجب المنصور والمهدي ، ولما أفضت الخلافة إلى الأمين ، قدم عليه الفضل من خراسان - وكان في صحبة الرشيد إلى أن توفي بطوس - فأكرمه الأمين ، وألقى أزمة الأمور إليه ، وعول عليه في مهماته ، وقد روى عن أبيه انه روى عن المنصور عن جده عن ابن عباس ان رسول اللّه ( ص ) قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » توفي سنة 207 ه وقيل 208 ه . جاء ذلك في تأريخ بغداد : 12 / 343 - 344
( 2 ) تأريخ الطبري .
( 3 ) تأريخ بغداد لطيفور : ص 185 .