تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
موضعه فقال للفضل : - ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع ؟ ! - يا أمير المؤمنين ، ما ذاك بثوب ، وانما هو موسى بن جعفر له في كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال . فتبهر هارون وقال : - أما إن هذا من رهبان بني هاشم ! والتفت إليه الربيع بعد ما سمع منه اعترافه بزهد الامام قائلا له : - يا أمير المؤمنين : ما لك قد ضيقت عليه في الحبس ؟ ! ! فأجابه هارون بما انطوت عليه نفسه من الشر وفقدان الرأفة قائلا : « هيهات : لا بد من ذلك » « 1 » . إن هارون يعلم منزلة الامام وعزوفه عن الدنيا ، واقباله على اللّه ولكن حبه للدنيا وحسده له هو الذي دفعه إلى ذلك .

( د ) - سأم الامام :

وسئم الإمام ( ع ) من السجن وضاق صدره من طول المدة ، وقد أحاطت به آلام مرهقة ، وخطوب مريرة ، فقد حجب عن عياله وأطفاله وشيعته ، ينقل من حبس إلى حبس ، تراقبه الشرطة والعيون خوفا من اتصال أحد من شيعته به ، وقد لجأ ( ع ) إلى اللّه تعالى في أن يخلصه من هذه المحنة .

( ه ) دعاؤه :

ولما طالت مدة الحبس على الإمام ( ع ) وهو رهين السجون ، قام
هامش
( 1 ) البحار : 11 / 298 .