بعض العلويين ، وبقي في السجن طيلة خلافة المهدي والهادي ، فلما ولي هارون الخلافة توسط في اطلاق سراحه البرامكة ، فأخرج من السجن وقد فقد بصره فخيره الرشيد بين المقام في بغداد أو السكنى في بعض الأقاليم الاسلامية ، فاختار سكنى يثرب ، فمكث فيها بعيدا عن السياسة مشغولا بنفسه حتى وافاه الأجل المحتوم ، وبعد هذا فكيف يظن بوشايته بالامام ؟
6 - احتجاج الامام
: من الأسباب التي حفزت هارون لاعتقال الامام وزجه في غياهب السجون احتجاجه ( ع ) عليه بأنه أولى بالنبي العظيم ( ص ) من جميع المسلمين فهو أحد اسباطه ووريثه ، وانه أحق بالخلافة من غيره ، وقد جرى احتجاجه ( ع ) معه في مرقد النبي ( ص ) وذلك حينما زاره هارون وقد احتف به الوجوه والأشراف وقادة الجيش وكبار الموظفين في الدولة ، فقد أقبل بوجهه على الضريح المقدس وسلم على النبي ( ص ) قائلا :
« السلام عليك ، يا ابن العم » وقد اعتز بذلك على من سواه وافتخر على غيره برحمه الماسة من النبي ( ص ) وانه انما نال الخلافة لقربه من الرسول ( ص ) وكان الامام - آنذاك - حاضرا فسلم على النبي ( ص ) قائلا : « السلام عليك يا أبت » ففقد الرشيد صوابه واستولت عليه موجات من الاستياء حيث قد سبقه الامام إلى ذلك المجد والفخر فاندفع قائلا بنبرات تقطر غضبا :
« لم قلت إنك أقرب إلى رسول اللّه ( ص ) منا ؟ ؟ » .
فأجابه ( ع ) بجواب لم يتمكن الرشيد من الرد عليه أو المناقشة فيه قائلا :