تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
مكروه لأنه تذكر أياديه وجميل آبائه على العباسيين . ودخل جعفر على الرشيد فوسع له في مجلسه ، وجرى بينهما حديث استطابه هارون ، فأمر له بعشرين ألف دينار ، فغضب يحيى ، فلما كان اليوم الثاني دخل عليه فقال له : يا أمير المؤمنين ، كنت قد أخبرتك عن جعفر ومذهبه ، فتكذب ذلك - وهاهنا أمر فيه الفيصل - قال الرشيد : ما هو ؟ قال يحيى : إنه لا يصل إليه مال من جهة من الجهات إلا أخرج خمسه فوجه به إلى موسى بن جعفر ، ولست أشك في العشرين ألف دينار انه وجه خمسها إليه . قال هارون : إن في هذا لفيصلا . فأرسل في الوقت خلف جعفر ، فلما انتهى إليه الرسول عرف سعاية يحيى به فلم يشك في أن هارون انما دعاه في غلس الليل ليقتله ، فأفاض عليه الماء واغتسل غسل الأموات ، وأقبل إلى الرشيد فلما وقع بصره عليه وشم منه رائحة الكافور قال له : ما هذا ؟ - يا أمير المؤمنين ، قد علمت أنه قد سعى بي عندك ، فلما جاءني رسولك في هذه الساعة لم آمن من أن يكون قد انقدح في نفسك ما يقال علي ، فأرسلت إلي لتقتلني . قال هارون : - كلا - ولكن قد أخبرت أنك تبعث إلى موسى بن جعفر من كل ما يصير إليك بخمسه ، وانك قد فعلت ذلك في العشرين ألف دينار التي وهبتها لك ، فأحببت أن أعلم ذلك ؟ . قال جعفر : اللّه أكبر يا أمير المؤمنين ، تأمر بعض خدمك ليذهب