تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨

7 - تعيينه لفدك :

ومن الأسباب التي ملأت نفس هارون بالحقد على الإمام ( ع ) ودعته إلى اعتقاله والعزم على قتله ، تعيينه ( ع ) لفدك بأنها تشمل أكثر المناطق الاسلامية ، وذلك حينما سأله هارون عنها ليرجعها إليه ، فأبى ( ع ) أن يأخذها إلا بحدودها ، فقال الرشيد : - ما حدودها ؟ فقال ( ع ) : إن حددتها لم تردها . فأصر هارون عليه أن يبينها له قائلا : بحق جدك إلا فعلت . ولم يجد الامام بدا من اجابته ، فقال له : « اما الحد الأول » فعدن فلما سمع الرشيد ذلك تغير وجهه ، واستمر الإمام عليه السلام في بيانه قائلا : و « الحد الثاني » سمرقند . فأربد وجه الطاغية ، واستولت عليه موجة من الغضب الهائل ، ولكن الإمام ( ع ) لم يعتن به فقد اخذ يستمر في بيانه قائلا : و « الحد الثالث » إفريقيا ، فاسود وجه هارون وقال بنبرات تقطر غيظا « هيه » وانطلق الامام يبين الحد الأخير قائلا : و « الحد الرابع » فسيف البحر مما يلي الجزر وأرمينية . فثار الرشيد ولم يملك اعصابه دون أن قال : - لم يبق لنا شيء . - قد علمت أنك لا تردها . وتركه الامام والكمد يحز في نفسه ، فعزم حينئذ على التنكيل به « 1 » لقد بين ( ع ) له ان العالم الاسلامي بجميع أقاليمه من عدن إلى سيف البحر
هامش
( 1 ) المناقب : 2 / 381 .