7 - تعيينه لفدك :
ومن الأسباب التي ملأت نفس هارون بالحقد على الإمام ( ع ) ودعته إلى اعتقاله والعزم على قتله ، تعيينه ( ع ) لفدك بأنها تشمل أكثر المناطق الاسلامية ، وذلك حينما سأله هارون عنها ليرجعها إليه ، فأبى ( ع ) أن يأخذها إلا بحدودها ، فقال الرشيد :
- ما حدودها ؟
فقال ( ع ) : إن حددتها لم تردها .
فأصر هارون عليه أن يبينها له قائلا : بحق جدك إلا فعلت .
ولم يجد الامام بدا من اجابته ، فقال له : « اما الحد الأول » فعدن فلما سمع الرشيد ذلك تغير وجهه ، واستمر الإمام عليه السلام في بيانه قائلا :
و « الحد الثاني » سمرقند . فأربد وجه الطاغية ، واستولت عليه موجة من الغضب الهائل ، ولكن الإمام ( ع ) لم يعتن به فقد اخذ يستمر في بيانه قائلا :
و « الحد الثالث » إفريقيا ، فاسود وجه هارون وقال بنبرات تقطر غيظا « هيه » وانطلق الامام يبين الحد الأخير قائلا : و « الحد الرابع » فسيف البحر مما يلي الجزر وأرمينية .
فثار الرشيد ولم يملك اعصابه دون أن قال :
- لم يبق لنا شيء .
- قد علمت أنك لا تردها .
وتركه الامام والكمد يحز في نفسه ، فعزم حينئذ على التنكيل به « 1 » لقد بين ( ع ) له ان العالم الاسلامي بجميع أقاليمه من عدن إلى سيف البحر
هامش
( 1 ) المناقب : 2 / 381 .