بثلاثمائة دينار وأربعة آلاف درهم ، وقال ( ع ) : واللّه ليسعى في دمي ويؤتم أولادي فقال له أصحابه :
« جعلنا اللّه فداك ، فأنت تعلم هذا من حاله ، وتعطيه ؟ ! ! » فقال ( ع ) : نعم حدثني أبي عن آبائه عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال :
إن الرحم إذا قطعت فوصلت قطعها اللّه .
وخرج علي يطوي البيداء حتى انتهى إلى بغداد ، فدخل على الرشيد فقال له بعد السلام عليه .
ما ظننت أن في الأرض خليفتين حتى رأيت عمي موسى بن جعفر يسلم عليه بالخلافة .
وقيل : إنه قال له : إن الأموال تحمل إليه من المشرق والمغرب ، وان له بيوت أموال ، وانه اشترى ضيعة بثلاثين ألف دينار ، وسماها « البسرية » .
فلما سمع ذلك الرشيد فقد صوابه وأحرقه الغيظ ، وأمر لعلي بمائتي ألف درهم على أن يستحصلها من بعض نواحي المشرق فمضت الرسل لجباية المال إليه فدخل بيت الخلاء فزحر فيه وسقطت أمعاؤه فأخرج منه وهو يعاني آلام الموت فقيل له : ان الأموال قد وصلتك فقال : ما أصنع بها وقد أتاني الموت وقيل : انه رجع إلى داره فهلك فيها في تلك الليلة التي اجتمع بها مع هارون « 1 » وقد باع آخرته بدنياه ولم ينتفع بها وباء بالخزي والعذاب الأليم وذكرت بعض المصادر أن من جملة الوشاة بالامام يعقوب بن داود « 2 » وهذا القول ضعيف للغاية فان يعقوب قد سجنه المهدي في المطبق - لاطلاقه
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ، غيبة الشيخ الطوسي ، البحار ، المناقب ، وقيل إن الساعي به هو محمد بن إسماعيل .
( 2 ) عيون أخبار الرضا .