تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وزاد هارون على أسلافه في ارهاق العلويين ، فدفنهم وهم أحياء وأشاع في بيوتهم الثكل والحزن والحداد ، واستعمل جميع امكانياته للبطش بهم ، ففرض عليهم الإقامة الاجبارية في بغداد ، وجعلهم تحت المراقبة ، ولم يسمح للاتصال بهم ، وحرمهم من جميع حقوقهم الطبيعية . وكان أبغض شيء عليه أن يرى عميد العلويين وسيدهم الإمام موسى عليه السلام في دعة واطمئنان وأمان ، فلم يرق له ذلك دون أن ينكل به فدفعه لؤمه وعداؤه الموروث إلى سجنه وحرمان الأمة الاسلامية من الاستفادة بعلومه ونصائحه وتوجيهاته .

5 - الوشاية به

: وعمد فريق من باعة الضمير والدين الذين انعدمت من نفوسهم الانسانية إلى السعي بالامام ( ع ) والوشاية به عند الطاغية هارون ليتزلفوا إليه بذلك ، وينالوا من دنياه ، وقد بلي بهم الاسلام والمسلمون وبهؤلاء الأوغاد يستعين الظالمون في جميع مراحل التأريخ على تنفيذ خططهم الرامية إلى إشاعة الظلم والجور والفساد في الأرض . وكانت وشاية هؤلاء المجرمين بالامام ذات طوابع متعددة ، وهي :

( أ ) - جباية الأموال له :

وانطلق بعض الأشرار ، فأخبر هارون بأن الامام تجبى له الأموال الطائلة من شتى الأقطار الاسلامية ، وانه قد اشترى بها ضيعة تسمى : « البسرية » اشتراها بثلاثين ألف دينار ، فأثار ذلك كوامن الغيظ والحقد في نفس هارون ، فان سياسته كانت تجاه العلويين تقضي بفقرهم ووضع
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 451 | الشيخ باقر شريف القرشي