ارتكاب الجريمة فأودع الامام في ظلمات السجون وغيبه عن الناس .
3 - حرصه على الملك
: كان هارون حريصا على ملكه متفانيا في حب سلطانه ، فهو يضحي في سبيله جميع المقدسات والقيم ، وقد عبر عن مدى حرصه على سلطته بكلمته المعروفة التي تناقلتها الأجيال والأحقاب وهي :
« لو نازعني رسول اللّه ( ص ) لأخذت الذي فيه عيناه » .
أجل إنه لو نازعه رسول اللّه ( ص ) في ملكه لأخذ الذي فيه عيناه ومع هذا الحرص الشديد والتهالك على السلطة ، كيف يخلي عن سراح الامام وكيف تطيب نفسه وقد رأى الناس قد أجمعوا على حب الامام وتقديره .
لقد كان هارون يقظا ، فكان يخرج بغير زيه متنكرا ليسمع أحاديث العامة ، ويقف على اتجاهاتهم ورغبتهم ، فكان لا يسمع إلا الذكر العاطر للامام والثناء عليه ، وحب الناس له ، ورغبتهم في أن يتولى شؤونهم فلذلك أقدم على ارتكاب الموبقة ، وأنهى به الحرص والحقد إلى قتله له .
4 - بغضه للعلويين
: لقد اترعت نفس هارون ببغض العلويين ، فقد ورث عداءهم من آبائه وسلفه الذين نكلوا بالعلويين ، وصبوا عليهم وابلا من العذاب الأليم ، وساقوهم إلى القبور والسجون ، وطاردوهم حتى هربوا هائمين على وجوههم خائفين يلاحقهم الرعب والفزع .