13 - عبد اللّه .
أمه أم ولد ويعرف « بالعوكلاني » ويقال لولده العوكلانية ، وحدث عنه علي بن إبراهيم قال : لما توفي الإمام الرضا ( ع ) حججنا فدخلنا على أبي جعفر ، وقد حضر خلق من الشيعة من كل بلد لينظروا إلى أبي جعفر فدخل عمه عبد اللّه بن موسى وكان شيخا كبيرا نبيلا عليه ثياب خشنة وبين عينيه أثر السجود فجلس وخرج أبو جعفر ، وعليه قميص قصب « 1 » ورداء قصب وفي رجليه نعل أبيض ، فقام إليه عبد اللّه فاستقبله وقبل ما بين عينيه وقامت إليه الشيعة تكريما واجلالا له ، فجلس أبو جعفر على كرسي ونظر الناس بعضهم إلى بعض نظرا لحداثة سن الامام فقد كان عمره آنذاك تسع سنين ، وانبرى رجل من القوم فتقدم إلى عبد اللّه فقال له :
- ما تقول أصلحك اللّه : في رجل أتى بهيمة ؟
فأجابه عبد اللّه تقطع يمينه ويضرب الحد ، ولما سمع الإمام الجواد بهذه الفتوى التي لا تتفق مع الشريعة الاسلامية غضب وقال له :
« يا عم ، اتق اللّه انه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يدي اللّه عز وجل فيقول لك : لم أفتيت الناس بما لا تعلم ؟ » .
فقال له عبد اللّه : أليس قال هذا أبوك ؟
فقال أبو جعفر انما سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها ، فقال أبي : تقطع يمينه للنبش ، ويضرب حد الزنا فان حرمة الميتة كالحية فقال عبد اللّه : صدقت يا سيدي ، استغفر اللّه وتعجب الناس ، وأقبلوا على الامام يسألونه وهو يجيبهم « 2 » وهذه الرواية وان دلت على تسرع عبد اللّه وخطأه
هامش
( 1 ) القصب : الثياب الرقيقة الناعمة من الكتان .
( 2 ) البحار : 13 / 129 .