الرضا ( ع ) فقد روى يزيد بن سليط قال : طلبت من الإمام موسى ( ع ) أن يعين لي الامام من بعده فقال ( ع ) :
« أخبرك يا أبا عمارة إني خرجت فأوصيت إلى ابني علي ، ولو كان الأمر لي لجعلته في القامم ابني لحبي ورأفتي عليه ، ولكن ذلك إلى اللّه تعالى . . . » « 1 » .
ولم يمنح الإمام موسى عليه السلام هذا الحب للقاسم إلا لأنه رآه من خيرة أبنائه ورعا وتقوى وتحرجا في الدين . . . ومن مظاهر تكريمه له انه كان ينتدبه للقيام ببعض مهامه ، فقد روى سليمان الجعفري ، قال رأيت أبا الحسن يقول لابنه القاسم : قم يا بني فاقرأ عتد رأس أخيك سورة « الصافات » حتى تتمها ، فأخذ القاسم في قراءتها فلما ، بلغ قوله تعالى : «
أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا
» لفظ الفتى نفسه الأخير ، وأخذ القوم في تجهيزه ، فانبرى يعقوب بن جعفر إلى الامام فقال له : كنا نعهد الشخص إذا نزل به الموت يقرأ عنده سورة « يس » فصرت تأمرنا بقراءة سورة « الصافات » فقال عليه السلام : « لم تقرأ عند مكروب من موت قط إلا عجل اللّه راحته » « 2 » .
ويدلل هذا الحديث على مزيد ثقة الإمام ( ع ) به وتقديمه على غيره ، ومن الطبيعي ان ذلك ناشئ عن فضائله ومآثره .
2 - هربه من السلطة
: ولما أمعن هارون في تتبع العلويين وقتلهم وارهاقهم نزح القاسم من يثرب مختفيا كاتما لاسمه حتى لا يعرف ، فانتهى إلى « سورى » فأقام فيها
هامش
( 1 - 2 ) أصول الكافي .