تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
آل محمد « 1 » . لقد مارس أبو السرايا الحروب وخاض غمارها ، وعرف أساليبها ، وقد منح قوة الإرادة والعزم والتصميم ، وقد أسند له محمد بن إبراهيم القيادة العسكرية العامة ، ومنحه ثقته ، وفوض إليه أمور الثورة ، وتخطيطها . اعلان الثورة . واتفق محمد ، وأبو السرايا على اعلان الثورة ، والإطاحة بالحكم العباسي فزحف أبو السرايا بجيوشه نحو نينوى ، واتجه إلى قبر سيد الشهداء ( ع ) فزار المرقد العظيم ، وأطال الزيارة ، وجعل يتمثل بأبيات منصور النمري قائلا :
نفسي فداء الحسين يوم غدا * إلى المنايا عدو لا قافل ذلك يوم أنحى بشفرته * على سنام الاسلام والكاهل كأنما أنت تعجبين ألا * ينزل بالقوم نقمة العاجل لا يعجل اللّه إن عجلت وما * ربك عما ترين بالغافل مظلومة والنبي والدها * يدير أرجاء مقلة حافل ألا مساعير يغضبون لها * بسلة البيض والقنا الذابل
ووثب ، فقال : من كان هاهنا من الزيدية فليقم إلي فوثب إليه جماعات من الناس ، فدنوا منه ، فخطبهم خطبة طويلة ذكر فيها أهل البيت ( ع ) وفضلهم ، وما خصوا به ، وذكر فعل الأمة بهم ، وظلمها لهم ثم ذكر الإمام الحسين ( ع ) فقال : « أيها الناس هبكم لم تحضروا الحسين فتنصروه ، فما يقعدكم عمن
هامش
( 1 ) تأريخ ابن خلدون 7 / 243 .