آل محمد « 1 » .
لقد مارس أبو السرايا الحروب وخاض غمارها ، وعرف أساليبها ، وقد منح قوة الإرادة والعزم والتصميم ، وقد أسند له محمد بن إبراهيم القيادة العسكرية العامة ، ومنحه ثقته ، وفوض إليه أمور الثورة ، وتخطيطها .
اعلان الثورة .
واتفق محمد ، وأبو السرايا على اعلان الثورة ، والإطاحة بالحكم العباسي فزحف أبو السرايا بجيوشه نحو نينوى ، واتجه إلى قبر سيد الشهداء ( ع ) فزار المرقد العظيم ، وأطال الزيارة ، وجعل يتمثل بأبيات منصور النمري قائلا :
نفسي فداء الحسين يوم غدا * إلى المنايا عدو لا قافل
ذلك يوم أنحى بشفرته * على سنام الاسلام والكاهل
كأنما أنت تعجبين ألا * ينزل بالقوم نقمة العاجل
لا يعجل اللّه إن عجلت وما * ربك عما ترين بالغافل
مظلومة والنبي والدها * يدير أرجاء مقلة حافل
ألا مساعير يغضبون لها * بسلة البيض والقنا الذابل
ووثب ، فقال : من كان هاهنا من الزيدية فليقم إلي فوثب إليه جماعات من الناس ، فدنوا منه ، فخطبهم خطبة طويلة ذكر فيها أهل البيت ( ع ) وفضلهم ، وما خصوا به ، وذكر فعل الأمة بهم ، وظلمها لهم ثم ذكر الإمام الحسين ( ع ) فقال :
« أيها الناس هبكم لم تحضروا الحسين فتنصروه ، فما يقعدكم عمن
هامش
( 1 ) تأريخ ابن خلدون 7 / 243 .