من هذه التهمة .
2 - مع الإمام الرضا ( ع ) :
وذكر الكليني أن إبراهيم وأخاه العباس قد خاصما الإمام الرضا ( ع ) كما سنذكر ذلك في ترجمة العباس ومن المعلوم أن ذلك مضر بوثاقته وعدالته ولكنه لم ينص على أنه إبراهيم الأكبر أو الأصغر ، ومع هذا الاهمال فلا دلالة فيه على قدحه بوجه من الوجوه .
3 - مع أبي السرايا .
ولا بد لنا من الإحاطة - ولو اجمالا - بحادثة أبي السرايا لأنها تلتقي مع غير واحد من أولاد الإمام ( ع ) .
لقد فجر تلك الثورة الخطيرة في بدايتها ، ووضع تصميمها ومخططاتها الزعيم العظيم محمد بن إبراهيم المعروف بالطباطبائي « 1 » فقد رأى ما مني به المسلمون من الظلم الفاحش وما عاناه العلويون من صنوف التنكيل والارهاق وانه كان شديد الرقة والعطف على الضعفاء والمحرومين وقد حفزته روحه الطاهرة إلى اعلان الثورة ، فقد حدث المؤرخون عنه أنه كان في بعض شوارع الكوفة إذ وقع بصره على عجوز تتبع احمال الرطب فتلتقط ما يسقط منها فتجمعه في كساء رث ، فسألها عن ذلك ، فقالت له :
« اني امرأة لا رجل لي ليقوم بمؤنتي ، ولي بنات لا يعدن أنفسهن بشيء ، فأنا أتتبع هذا في الطريق وأتقوته أنا وولدي » .
ولما سمع ذلك انفجر باكيا والتفت إليها قائلا :
هامش
( 1 ) سمي بذلك لأن أباه لقبه بها للكنة في لسانه أيام طفولته ذكر ذلك ابن خلدون في تاريخه ( ج 4 ص 8 ) .