تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

القائد الملهم العظيم :

إنه السري بن منصور من بني شيبان من ولد هاني بن مسعود ، وقيل من بنى تميم القاطنين في الجزيرة ، أقام مدة من الزمن في شرقي الفرات . . خاض في كثير من الحروب ، ومارس عملياتها ، اشترك مع القائد يزيد بن مزيد في « أرمينية » لمقاتلة « الخرمية » ولما توفي يزيد وتولى ابنه قيادة الجيش انضم إليه أبو السرايا ، وصار معه إلى أن عزل . . . والتحق بعد ذلك بأحمد بن مزيد ، وقد أرسل الأمين أحمد بن مزيد لحرب هرثمة بعد أن أعلن العصيان والتمرد ، وقد أوعز إليه أن يجتمع به ليطلع على شؤونه . . . والتقى به أحمد فشرح له هرثمة أسباب خروجه ، وما تعانيه الأمة من ظلم العباسيين وجورهم فمال إليه أحمد ، ولحق بمعسكره ، وقصد بني شيبان إلى الجزيرة فاستخرج لهم الأرزاق من هرثمة ، فانضم إليه ما يزيد على ألفي فارس ، وبعد مقتل الأمين نقص هرثمة من عطايا الجيش ومرتباتهم ، فساء ذلك أبا السرايا وعزم على التخلي عنه ، واستأذنه ان يحج فأذن له وأعطاه عشرين ألف درهم فأخذها وفرقها بين أصحابه ، وقد استمال بذلك قلوبهم وملك عواطفهم ، وأوصاهم باتباعه إلى « عين التمر » فلما انتهوا إليها أخذوا عاملها ، ونهبوا أمتعته ، ولقوا عاملا آخرا لبني العباس فأخذوا أمواله وقسموها بينهم . وأرسل هرثمة جيشا ليناجز أبا السرايا الحرب ، ولما التقى الجيشان انهزم جيش هرثمة ، ومني بالخسائر الفادحة ، وسار أبو السرايا قاصدا نحو الأنبار ، فلما انتهى إليها استولى على الإدارة المحلية ، وقتل عاملها إبراهيم الشروري ، وصادر جميع أمواله ، وأخذ يواصل الزحف بجيوشه ويبيد عمال بني العباس وعملائهم حتى انتهى إلى الرقة ، فالتقى بمحمد بن إبراهيم ، وصمما على القضاء على الحكم العباسي ، واعلان البيعة للرضا من