- هو حي .
- ما قولك في أخيك أبي الحسن ؟
- ثقة صدوق .
- إنه يقول ، ان أباك قد مضى .
- هو اعلم .
وطلب إبراهيم من بكر أن يخبره بقول أخيه الإمام الرضا ( ع ) في ذلك فأجابه أنه يذهب إلى وفاته ، وبعد ما سمع بذلك قال : إنه اعلم بما يقول ، فقال له بكر :
- أفأوصى أبوك ؟
- نعم .
- إلى من أوصى ؟
- إلى خمسة منا ، وجعل عليا المقدم علينا « 1 » .
ودل هذا الخبر على ميله إلى الواقفية ، كما دل على تقديره واكباره لأخيه الإمام الرضا ( ع ) واستفاد المحقق المامقاني من هذا الخبر توثيقه وحسن نيته فقال : « وبالجملة فمن أمعن النظر في هذا الخبر علم أن الرجل في غاية درجة التقوى ، حيث أن الشبهة كانت دينية لم توجب رفع اليد عن الحق في توثيق أخيه وتصديقه إياه ، واعترافه بوصية أبيه ، وكون الأوصياء مجموعهم ، وان الإمام الرضا ( ع ) مقدم عليهم ، بل لو لم يكن في ترجمة الرجل إلا الخبر هذا لكفى الفطن البصير في عدالته وديانته وكون الوقف لشبهة عرضت عنده وزالت » « 2 » .
ومهما يكن من امر فان الكثير من المحققين قد صرحوا بعدالته وبراءته
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، عيون الأخبار .
( 2 ) تنقيح المقال : 3 / 34 .