تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
يدفن بعمله ، ولا يجديه شرف الجوار ، وقد انبرى دعبل الخزاعي إلى الرد عليه بقوله :
قبران في طوس خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قبر الزكي وما * على الزكي بقرب الرجس من ضرر هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر
وهذا هو منطق العدل والحق ، فما ذا يجدي هارون قربه من الامام وجواره منه ، وقد تلطخت أيديه بدماء ذرية النبي فأشاع فيهم القتل والاعدام وأسكن بيوتهم الثكل والحزن والحداد . وبهذا العرض الموجز ينتهي بنا المطاف عن حياة هذا الامام العظيم وعسى أن يساعدنا التوفيق فنتشرف بالبحث عن شؤونه وأحواله » .

2 - إبراهيم الأكبر .

والشيء الذي يدعو إلى البحث والاستقصاء هو أن طائفة من المؤرخين ذهبوا إلى أن المسمى بإبراهيم من أبناء الامام انما هو شخص واحد ، وليس له ابن آخر يسمى بهذا الاسم ، وذهب آخرون إلى التعدد ، ونصوا على أنهما اثنان يلقب أحدهما بالأكبر ، والآخر بالأصغر ، وقد حقق ذلك آية اللّه المرحوم السيد مهدي بحر العلوم في رجاله قال ما نصه : « ظاهر الأكثر كالمفيد في « الارشاد » والطبرسي في « الاعلام » والسروي في « المناقب » والأربلي في « كشف الغمة » ان المسمى بإبراهيم من أولاد أبي الحسن موسى عليه السلام رجل واحد فإنهم ذكروا عدة أولاد ولم يذكروا غير رجل . ثم قال : « والظاهر تعدد إبراهيم ، كما نص عليه صاحب « العمدة »