تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
هشام : كما عقد اللّه النبوة . ضرار : فاذن هو نبي : هشام : - لا - لأن النبوة يعقدها أهل السماء والإمامة يعقدها أهل الأرض ، فعقد النبوة بالملائكة ، وعقد الإمامة بالنبي ، والعقدان جميعا باذن اللّه . ضرار : ما الدليل على ذلك ؟ هشام : الاضطرار في هذا . ضرار : وكيف ذلك ؟ هشام : لا يخلو الكلام في هذا من أحد ثلاثة وجوه ، أما أن يكون اللّه رفع التكليف عن الخلق بعد الرسول ، فلم يكلفهم ولم يأمرهم ولم ينههم وصاروا بمنزلة السباع ، والبهائم التي لا تكليف أفتقول : هذا يا ضرار ؟ ضرار : لا أقول هذا . هشام : الوجه الثاني الذي ينبغي أن يكون الناس المكلفون قد استحالوا بعد الرسول علماء في مثل حد الرسول في العلم حتى لا يحتاج أحد إلى أحد فيكونوا كلهم قد استغنوا ، وأصابوا الحق الذي لا اختلاف فيه ، أفتقول هذا يا ضرار ؟ ضرار : لا أقول : هذا ولكنهم يحتاجون إلى غيرهم . هشام : يبقى الوجه الثالث ، لأنه لا بد من علم يقيمه الرسول لهم ، لا يسهو ، ولا يغلط ، ولا يحيف ، معصوم من الذنوب مبرأ من الخطايا يحتاج إليه ولا يحتاج إلى أحد . . » « 1 » . وسكت ضرار أمام هذا المنطق الفياض المدعم بالدليل العقلي الذي هو بعيد عن عنصر الجدل والنقاش .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 11 / 291 - 229 .
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 351 | الشيخ باقر شريف القرشي