ومحال أن يبقوا كذلك . . »
فرد عليه هشام بأبلغ الحجة قائلا :
« أهل الجنة يبقون بمبق لهم ، واللّه يبقى بلا مبق . . »
وأصر النظام على عقيدته قائلا :
« محال أن يبقوا إلى الأبد » .
هشام : إلى م يصيرون ؟
النظام : يدركهم الخمود .
هشام : بلغك أن في الجنة ما تشتهي الأنفس ؟
النظام : نعم .
هشام : فإذا اشتهوا وسألوا ربهم بقاء الأبد .
النظام : إن اللّه لا يلهمهم .
هشام : لو أن رجلا من أهل الجنة نظر إلى ثمرة على شجرة فمد يده ليأخذها ، فتدلت إليه الشجرة والثمرة ثم حانت منه لفتة فنظر إلى ثمرة أخرى منها فمد يده ليأخذها فأدركه الخمود ، ويداه معلقتان بشجرتين فارتفعت الأشجار ، وبقي هو مصلوبا . أفبلغك أن في الجنة مصلوبا ؟
النظام : هذا محال .
هشام : الذي أتيت به أمحل منه أن يكون قوم خلقوا وأدخلوا الجنة أن يموتوا فيها « 1 » .
وانصرف النظام مخذولا لا يجد برهانا على ما يذهب إليه .
4 - مع ضرار الضبي :
وكان ضرار الضبي من الجاحدين للإمامة ، قد التقى بهشام ، فسأله
هامش
( 1 ) الكشي ص 165 - 184