هشام :
- أتقول إن اللّه عدل لا يجور ؟
- نعم .
- لو كلف اللّه المقعد المشي إلى المساجد ، والجهاد في سبيل اللّه ، وكلف الأعمى قراءة المصاحف والكتب ، أتراه كان عادلا أم جائرا ؟
- ما كان اللّه ليفعل ذلك .
- قد علمنا ما كان يفعل ذلك ولكن على سبيل الجدل والخصومة ان لو فعل ذلك ، أليس كان في فعله جائرا ؟ وكلفه تكليفا لا يكون له السبيل إلى اقامته وأدائه .
- لو فعل ذلك لكان جائرا .
- أخبرني عن اللّه عز وجل هل كلف العباد دينا واحدا لا اختلاف فيه لا يقبل منهم إلا أن يأتوا به كما كلفهم ؟
- بلى .
- جعل لهم دليلا على وجود ذلك الدين أو كلفهم ما لا دليل على وجوده ، فيكون بمنزلة من كلف الأعمى قراءة الكتب ، والمقعد المشي إلى المساجد والجهاد .
ووجم ضرار فلم يجد منفذا يسلك فيه ، وقد أعياه الأمر ، والتفت إلى هشام قائلا :
- لا بد من دليل ، وليس بصاحبك - يعني الامام عليا ( ع ) - فضحك هشام ، وقال له : لا خلاف بيني وبينك إلا في التسمية ، وطفق ضرار قائلا :
- إني أرجع إليك في هذا القول .
قال هشام : هات .
ضرار : كيف تعقد الإمامة ؟
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 350
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٥٠