تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
هشام : - أتقول إن اللّه عدل لا يجور ؟ - نعم . - لو كلف اللّه المقعد المشي إلى المساجد ، والجهاد في سبيل اللّه ، وكلف الأعمى قراءة المصاحف والكتب ، أتراه كان عادلا أم جائرا ؟ - ما كان اللّه ليفعل ذلك . - قد علمنا ما كان يفعل ذلك ولكن على سبيل الجدل والخصومة ان لو فعل ذلك ، أليس كان في فعله جائرا ؟ وكلفه تكليفا لا يكون له السبيل إلى اقامته وأدائه . - لو فعل ذلك لكان جائرا . - أخبرني عن اللّه عز وجل هل كلف العباد دينا واحدا لا اختلاف فيه لا يقبل منهم إلا أن يأتوا به كما كلفهم ؟ - بلى . - جعل لهم دليلا على وجود ذلك الدين أو كلفهم ما لا دليل على وجوده ، فيكون بمنزلة من كلف الأعمى قراءة الكتب ، والمقعد المشي إلى المساجد والجهاد . ووجم ضرار فلم يجد منفذا يسلك فيه ، وقد أعياه الأمر ، والتفت إلى هشام قائلا : - لا بد من دليل ، وليس بصاحبك - يعني الامام عليا ( ع ) - فضحك هشام ، وقال له : لا خلاف بيني وبينك إلا في التسمية ، وطفق ضرار قائلا : - إني أرجع إليك في هذا القول . قال هشام : هات . ضرار : كيف تعقد الإمامة ؟