- لا .
- من أين أنت ؟
- من أهل الكوفة .
- أنت إذن هو ؟
ثم قام إليه فصافحه وأجلسه في مجلسه ، وما نطق بشيء حتى قام ، فسر الامام بذلك سرورا بالغا ، وأعجبته هذه المناظرة الرائعة أي اعجاب « 1 » .
2 - مع يحيى بن خالد البرمكي .
ووجه يحيى بن خالد سؤالا إلى هشام بحضرة هارون الرشيد قائلا له :
- يا هشام ، أخبرني عن الحق هل يكون في جهتين مختلفتين ؟
- لا .
فأخبرني عن نفسين اختصما في حكم الدين ، وتنازعا واختلفا ، هل يخلو من أن يكونا محقين أو مبطلين ، أو يكون أحدهما مبطلا والآخر محقا .
- لا يخلوان من ذلك ، وليس يجوز أن يكونا محقين .
- أخبرني عن علي والعباس لما اختصما إلى أبي بكر في الميراث أيهما كان المحق من المبطل ؟
فاستولت الحيرة على هشام وحدث عما أصابه من الذهول بقوله :
« إن قلت ، إن عليا كان مبطلا كفرت وخرجت عن مذهبي ، وإن قلت إن العباس كان مبطلا ضرب الرشيد عنقي » حقا انها لمشكلة ، ولكنه لم يلبث حتى استرجع إليه صوابه وتذكر قول الصادق ( ع ) - كما يقول -
هامش
( 1 ) الكشي ص : 176 - 177 ، الأمالي 1 / 55 ، مروج الذهب 2 / 382 .