تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
- نعم . - ما تصنع به ؟ - أميز به كلما ورد على هذه الجوارح . - أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب ؟ - لا . - وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة ؟ - يا بني ، إن الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو ذاقته ، فتؤديه إلى القلب ، فيتيقن اليقين ، ويبطل الشك . - فإنما أقام اللّه القلب لشك الجوارح ؟ - نعم . - فلا بد من القلب وإلا لم تستيقن الجوارح ؟ - نعم . وبعد ما أخذ هشام من عمرو هذه المقدمات كر عليه في إبطال ما ذهب إليه من أن رسول اللّه ( ص ) مات بلا وصي فقال له : « يا أبا مروان إن اللّه لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح وينفي ما شكت فيه ، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم ويقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك ! ! فسكت عمرو ولم يطق جوابا فقد سد عليه هشام كل نافذة يخرج منها والتفت إليه بعد أن استولى عليه صمت رهيب قائلا له : - أنت هشام ؟ - لا . - أجالسته ؟