- نعم .
- ما تصنع به ؟
- أميز به كلما ورد على هذه الجوارح .
- أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب ؟
- لا .
- وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة ؟
- يا بني ، إن الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو ذاقته ، فتؤديه إلى القلب ، فيتيقن اليقين ، ويبطل الشك .
- فإنما أقام اللّه القلب لشك الجوارح ؟
- نعم .
- فلا بد من القلب وإلا لم تستيقن الجوارح ؟
- نعم .
وبعد ما أخذ هشام من عمرو هذه المقدمات كر عليه في إبطال ما ذهب إليه من أن رسول اللّه ( ص ) مات بلا وصي فقال له : « يا أبا مروان إن اللّه لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح وينفي ما شكت فيه ، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم ويقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك ! ! فسكت عمرو ولم يطق جوابا فقد سد عليه هشام كل نافذة يخرج منها والتفت إليه بعد أن استولى عليه صمت رهيب قائلا له :
- أنت هشام ؟
- لا .
- أجالسته ؟
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 346
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٤٦