2 - مع أبي حنيفة .
وله مع أبي حنيفة مناظرات رائعة بديعة دلت على انتصاره وتفوقه عليه ، فقد اجتمع به فقال له أبو حنيفة مستهزئا به :
- بلغني عنكم معشر الشيعة شيء .
- ما هو ؟
إن الميت منكم إذا مات كسرتم يده اليسرى لكي يعطي كتابه بيمينه .
وبالوقت سدد مؤمن الطاق له سهما من منطقه الفياض فقال له :
- يا نعمان ، مكذوب علينا ذلك ، ولكن بلغني عنكم معشر المرجئة إن الميت منكم إذا مات قمعتم في دبره قمعا « 1 » فصببتم فيه جرة من ماء لكي لا يعطش يوم القيامة .
فلم يطق أبو حنيفة جوابا فقال له برنة المخذول .
« مكذوب علينا وعليكم » « 2 » .
واجتمع به مرة فقال له أبو حنيفة :
- يا أبا جعفر ، تقول : بالرجعة ؟
- نعم .
فقال أبو حنيفة مستهزئا وساخرا :
أقرضني من كيسك خمس مائة دينار ، فإذا عدت أنا وأنت رددتها إليك .
فقال مؤمن الطاق : أريد ضمينا يضمن لك أنك لا تعود قردا لأتمكن
هامش
( 1 ) قمعتم : أي ضربتم .
( 2 ) الكشي : ص 125 - 126 .