من استرجاع ما أخذت مني « 1 » ولم يتمكن أبو حنيفة من الرد عليه وانصرف وهو مخذول .
واجتمع به مرة أخرى فقال له :
- يا أبا جعفر ، ما تقول في المتعة ؟ أتزعم أنها حلال ؟
- نعم .
- فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ، ويكتسبن لك ؟
- ليس كل الصناعات يرغب فيها ، وإن كانت حلالا ، وللناس مراتب ترتفع بها أقدارهم ، ولكن ما تقول : يا أبا حنيفة في النبيذ ؟ أتزعم أنه حلال ؟
- نعم .
- فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نباذات يكتسبن لك .
- واحدة بواحدة ، وسهمك أنفذ « 2 » .
ولما توفي الإمام أبو عبد اللّه ( ع ) ، قال له أبو حنيفة : متشمتا بوفاة الامام .
- يا أبا جعفر ، إن امامك قد مات .
- لكن امامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، أراد بذلك الشيطان « 3 » .
- وله مناظرات أخرى مع أبي حنيفة ، دلت على تفوقه عليه واستحضاره للجواب .
هامش
( 1 ) تنقيح المقال . 3 / 161 .
( 2 ) الكليني : باب المتعة وذكره الخطيب البغدادي مع تغيير يسير تاريخ بغداد : 13 : 410 .
( 3 ) الكشي : ص 123 .